علامةٌ لا تروي حكايتها
حضورٌ صامت يضيع بين عشرات العلامات، دون أي بصمة بصرية تستوقف المارّة.
من سلعةٍ صامتة تنتظر على الرف، إلى حكايةٍ تُروى وتُسمع.
قبل الحديث عن المحتوى، كنا بحاجة إلى علامة تجارية تستحق الحديث عنها. لذا، بدأنا من النقطة الأصعب: الشعار.
تُعرف «ريام» بمنتجاتها الطبيعية وجودتها العالية في السوق الإماراتي. التحدي لم يكن في المنتج ذاته، بل في غياب صوته: هوية بصرية تضيع بين المنافسين، محتوى يفتقر للرسالة، وشعار لا يعكس حقيقة جودته.
حضورٌ صامت يضيع بين عشرات العلامات، دون أي بصمة بصرية تستوقف المارّة.
اكتفى المحتوى بعرضٍ صامت لصور المنتج، دون أي رسالة تبرز جودته العالية، أو طزاجته، أو أصالته.
وصولاً إلى الشعار، رصدنا أربع مشكلاتٍ أساسية:
النسختان هنا ملفّا فيكتور نظيفان مستخرجان من ملفات الهوية الأصلية، أي أنّ ما تراه هو الشعار نفسه، لا صورة عنه.
↔ اسحب المقبض للمقارنة
من فوضى التفاصيل إلى رمزٍ واحد لا يُنسى. أزلنا الضجيج البصري، ليبرز المعنى الحقيقي.
وزنٌ خطيّ أثخن وبنيةٌ أمتن. الآن، تفرض كلمة «Riam» حضورها وتُقرأ بوضوح من مسافة بعيدة، وتحافظ على دقتها في أصغر مقاسات الطباعة.
عُدّلت انحناءة الراء لتصبح مرآةً لحرف R اللاتيني، فصارت العربية واللاتينية كتلة واحدة متوازنة.
الحفاظ على الدفء الأصيل، والارتقاء بالعلامة نحو حضورٍ عصري وواثق.
«أرز ريام» علامة تنبض بالأصالة وتجمع العائلة حول مائدة الطبخ اليومي. غايتنا لم تكن محو هذا الدفء لصالح حداثة خالية من الروح، بل الارتقاء به؛ ليكون المكوّن الأساسي الذي يجمع بين الألفة والإلهام
هنا، لا وجود للألوان العشوائية؛ لكل درجة وظيفتها: الأخضر الداكن يرسّخ جذور الثقة الطبيعية، والرمادي يضفي وضوحاً نقياً، والأسود يمنح العلامة صلابتها، بينما يبثّ الليموني روح الانتعاش والطزاجة.
سنابل وأوراق بصيغة «فيكتور» نقية، مستمدة مباشرة من دليل الهوية. اختبر تعديل الألوان ودرجة الشفافية؛ لتلمس بنفسك المرونة المطلقة التي صُمم بها هذا النظام.
الاختبار الحقيقي لأي هوية ليس بين صفحات دليلها، بل في أول يومٍ تخرج فيه للجمهور. هنا، نرى النظام ذاته يتكيف بمرونة مع منشورٍ فردي أو كاروسيل من خمس شرائح؛ تتغير المواضيع، بينما يظل اللون، والخط، وموضع الشعار ثوابت لا تتزعزع.









الأرز سلعة يصعب تمييزها ويسهل تجاوزها أثناء التصفّح. فبدل الإعلان عن الأرز، أنتجنا برنامجاً يُطبَخ فيه.
من مجرد وصفات، إلى قصصٍ تُروى. صممنا استوديو متكامل من الصفر، واستقطبنا ألمع صنّاع محتوى الطهي، وضبطنا الإيقاع البصري لكل حلقة لتخطف الأنظار في أول ثلاث ثوانٍ.
بنيةٌ هندسية صُممت خصيصاً لعصر التصفّح السريع
ليس استوديو مُستأجراً، بل مساحة طهي صُممت تفصيلياً من وحي الهوية: من ألوان الرفوف، وحتى موضع الشعار المدروس داخل الكادر.
كلّ حلقة مع شيف أو صانع محتوى له جمهوره. تستفيد العلامة من ثقة قائمة بدل أن تبنيها من الصفر.
عرضٌ متسلسل تماماً كما تم تسليمه: لوحة بصرية متصلة، تنطلق من البداية وصولاً إلى كواليس تصوير المطبخ.
جمعنا المواد والملامس والأدوات: خشب، وستانلس، وأبيض نظيف، ولمسات خضراء من الهوية.
رسمنا الكادر قبل التنفيذ: موضع الطاهي، والرفوف، وموقع الشعار في كلّ لقطة.
بناء كامل. من هنا صُوّرت الحلقات الأربع والعشرون، وصار السِت نفسه جزءاً من هوية البرنامج.
تنوعت القوالب بين ريلز وستوريز ومنشورات، لتناسب طبيعة كل منصة، دون المساومة على ثبات الهوية ونبرة الصوت.
حصيلة الحملة؟ ملايين المشاهدات، حضور مضاعف، وثقة راسخة. والأهم أن «ريام» باتت تملك صوتاً خاصاً يكسر رتابة السوق المكرر.
حين يلتقي المذاق بالقصة، لا نكتفي بصناعة محتوى، بل نبتكر ثقافةً للعلامة.
هل تمتلك منتجاً يبحث عن هويته وسط المنافسين؟ هذه بالتحديد هي التحديات التي نتنفس تفاصيلها.